هذا ما قاله الرئيس، عن: التعديلات الدستورية، مأمورية البرلمان، والعلاقات مع دول الجوار

جمعة, 24/02/2017 - 09:55

احتضن القصر الرئاسي حتى ساعة متأخرة من مساء أمس، لقاء جمع رئيس الجمهورية بنواب الأحزاب المشاركة في الحوار، من الأغلبية والمعارضة.

وقد خصص اللقاء لتبادل الآراء حول التعديلات الدستورية المرتقبة وبعض القضايا المتعلقة بالشأن العام وعلاقات موريتانيا بدول الجوار، وفي هذا الإطار تحدث رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، عن أهمية تصويت النواب على التعديلات الدستورية من خلال المؤتمر البرلماني لأن عرض التعديلات للاستفتاء الشعبي سيكلف ميزانية الدولة ما يناهز 6 مليارات أوقية، وهذا المبلغ يجب استثماره في المستشفيات وما من شانه ان يحسن من مستوى معيشة الشعب الموريتاني.

مؤكدا في رده على أحد النواب، غلق باب الحوار، وأنه لا يرى ضرورة لحل البرلمان الحالي، مما يعني الإبقاء على مجلس النواب لينهي مأموريته.

وأضاف ولد عبد العزيز أن موريتانيا أصبحت رقما مهما في المنطقة، وحاضرة بثقلها السياسي والدبلوماسي، حيث عملت على حل العديد من النزاعات في القارة بدء بمالي مرورا بليبيا وانتهاء بساحل العاج، التي حاولت الدولة التي تسيطر على مطارها ثنيه من السفر إليها وتقريب وجهات نظر الفرقاء.

وتحدث رئيس الجمهورية عن مشاركة بلادنا في اجتماع دول G 5 الذي تسعى من خلاله دول السحل الإفريقي إنشاء قوة عسكرية مشتركة لحماية أراضيها والتدخل في الوقت المناسب بدلا من الاعتماد على الآخر لأن هذه الدول تعاني من نفس التحديات، الإرهاب والتصحر.

وبخصوص تغيير العلم والنشيد الوطنيين قال رئيس الجمهورية إن، العلم الحالي هو علم جمهورية السنغال قبل استقلال موريتانيا، والذي كان عبارة عن علم أخضر تتوسطها نجمة صفراء، ولم يضف له سوى الهلال، وجميع التبريرات التي يقدمها البعض من أنه مستمد من علم جمهورية باكستان.. إلخ، هي تبريرات غير صادقة، وبالتالي يجب تصحيح هذا الوضع وإضافة اللون الأحمر إلى العلم تخليدا لبطولات المقاومة التي سالت دماؤها من أجل تحرير هذه الأرض.

وعن النشيد الوطني عبر عن التمسك بروحه، وبما هو مقدس فيه ضاربا المثل بالآية القرآنية، أما بقية الأبيات فهي ليست قرآنا وقابلة للتعديل، حتى يتم شحنه بالروح الوطنية.

وفيما يتعلق بعلاقات موريتانيا مع دول الجوار، نفى رئيس الجمهورية أن تكون هناك مشكلة بين موريتانيا وأي من هذه الدول، مضيفا: لقد طغت الأزمة الغامبية على الأحداث في شبه المنطقة، موريتانيا تربطها علاقات تاريخية ضاربة في القدم أي قبل أن أتولى أنا وعدد من الرؤساء السلطة في موريتانيا، فالموريتانيون حاضرون في هذا البلد منذ قرون، وما حدث أنني حاولت أن أجنب الشعب الغامبي ويلات الحرب والدمار، وإفساح المجال لرئيس منتهية ولايته، أن يغادر دون إكراهات.

أما ما يتم تداوله عن وجود أزمة بين موريتانيا والسنغال، لا يترجم الواقع فعلاقاتنا وطيدة، وتم اتخاذه من اجراءات قيل إنها تستهدف الصيادين السنغاليين غير صحيح، كلما قامت به موريتانيا هو تطبيق القانون الذي صوت عليه نواب الشعب ويقضي بتفريغ حمولة السفن والزوارق التي تمارس الصيد في المياه الإقليمية على الموانئ الموريتانية، نحن بلد يتمتع بسيادته واستقلاله، ونحترم الآخر وعليه أن يحترمنا.

وتطرق للعلاقات مع المغرب والجزائر والصحراء مؤكدا أن لا مشاكل بين موريتانيا وهذه الدول فقط لن نقبل المساس بسيادتنا وانتهاك خصوصيتنا وحوزتنا الترابية ـ يقول الرئيس ـ أو التدخل في شؤوننا الداخلية، عندما كان الحديث جار على مستوى الاعلام المستقل في المغرب لم يستوقفنا ما يتم تداوله، لكن عندما استخدم الاعلام الرسمي المغربي للاساءة إلى موريتانيا عبرنا عن استيائنا ورفضنا لذلك، نفس ردة الفعل حدثت مع الجزائر عندما حاول بعض دبلوماسييها التخل في الشؤون الداخلية الموريتانية، نحن نحترم سيادة واستقلال الدول ولا نتدخل في شؤونها الداخلية ولن نقبل إلا المعاملة بالمثل.

بعد حديث رئيس الجمهورية تدخل عدد من النواب حيث انصب مداخلاتهم حول تثمين ما جاء في كلمة الرئيس، بدوره رئيس حزب الوئام بيجل ولد هميد عبر عن ارتياحه لما تم انجازه، إلا أنه يرى وحسب مخرجات الحوار تمرير التعديلات الدستورية عن طريق استفتاء شعبي.

وكان الرئيس ولد عبد العزيز قد حث النواب على التحرك من أجل شرح أهداف التعديل الدستوري، وأهمية تغيير العلم والنشيد الوطنيين، داعيا إياهم إلى عدم الاكتفاء بالتصويت لصالح التعديلات، بل وشرحه أهميتها ودوافعها للشعب الموريتاني. الحرية